المقريزي
333
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يكون في هذه الأمة من الفجور وتناول المال الحرام والتسرع إلى القتل ( 1 ) فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، قال : نزلت الجديلة جديلة قيس فسمعت شيخا أعمى يقال له ، أبو عمر يقول : سمعت أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز أو الفجور فمن أدرك ذلك الزمان منكم فليختر العجز على الفجور . وخرجه أحمد ( 3 ) والحاكم ( 4 ) من حديث سفيان عن داود بن أبي هند قال : أخبرني شيخ سمع أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور . قال الحاكم ( 5 ) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأن الشيخ الذي لم يسم سفيان الثوري عن داود بن أبي هند هو سعيد بن أبي جبيرة ، رواه من حديث عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن أبي جبيرة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . وخرج الحاكم ( 6 ) من حديث معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه ، عن كعب بن عياض رضي الله تبارك وتعالى
--> ( 1 ) هذا العنوان في ( دلائل البيهقي ) هكذا : باب ما جاء في إخباره بزمان يخير الرجل فيه بين العجز والفجور وبزمان لا يبالي المرء بما أخذ المال بحلال أو بحرام فكان كما أخبر . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 535 . ( 3 ) ( مسند أحمد ) : 2 / 533 حديث رقم ( 7686 ) . ( 4 ) ( المستدرك ) : 4 / 485 حديث رقم ( 8353 ) ، ( كتاب الفتن ) . ( 5 ) ( المستدرك ) : 4 / 484 - 485 حديث رقم ( 8352 ) ( كتاب الفتن ) . ( 6 ) ( المستدرك ) : 4 / 354 ، ( كتاب الرقاق ) حديث رقم ( 7896 ) .